أفلوطين
199
أفلوطين عند العرب ( أثولوجيا )
من كتاب « في علم ما بعد الطبيعة » لعبد اللطيف بن يوسف البغدادي عن المخطوط رقم 177 حكمة تيمور بدار الكتب المصرية [ 147 ] الفصل الحادي والعشرون في أثولوجيا - وهو علم الربوبية قال الحكيم : إن في كلّ كثرة الواحد موجود . وأخذ يبيّن ذلك بأقاويل مقنعة وحجج وثيقة . وذلك : إن لم يكن الواحد في شئ من الكثرات بحيث لا يوصف شئ منها ولا من أجزائها التي منها ائتلفت - بالواحدية ، كانت كلها كثرات فلم تنفصل كثرة عن كثرة ، ولم تقل عشرة واحدة ولا مائة واحدة ، ولا هذه المدينة غير هذه المدينة ، ولا زيد غير عمرو ، وكانت الأجزاء التي ائتلفت منها الكثرة كثرات أيضا ، ويمر ذلك إلى غير نهاية ويكون كل واحد من أجزاء العشرة وأجزاء زيد محصورة ، وأجزاء أجزائها كثرات ، ويتمادى ذلك بغير نهاية ، ويلزم أن يكون الجزء أكثر من الكل لأن « 1 » كلية العشرة وكلية زيد محصورة ، والكثرات التي منها ائتلفت غير متناهية . وهذا ظاهر البطلان يمتنع أن يدخل في الوهم فضلا عن الوجود . والكثرة إما مركبة من آحاد ، وإما من كثرات ، وإما من لا شئ . فإن كانت مركبة من لا شئ ، فالكثرة لا شئ ؛ وإن كانت مركبة من كثرات ، كان الجزء أكثر من الكل الذي تركب منه لأنّا لا نجد شيئا أكثر من لا نهاية . فبقى أن يكون الواحد موجودا في كل كثرة ، وأن يكون الواحد قبل الكثرة وبه قوام الكثرة .
--> ( 1 ) ص : لئن .